تقرير بحث السيد الخوئي للفياض

155

محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )

واحدة . ومقتضى الوجه الرابع وإن كان هو عدم الفرق بين كون الوجوب مستفاداً من الهيئة أو من المادة ، إلاّ أنّه يختص بالحكم التكليفي فلا يعم الحكم الوضعي كما هو واضح . [ تردّد القيد بين رجوعه إلى المادّة أو الهيئة ] ثمّ إنّه نسب إلى شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) في تقريراته ( 1 ) مسألة ما إذا تردد أمر القيد بين رجوعه إلى الهيئة ورجوعه إلى المادة ، واستظهاره ( قدس سره ) رجوعه إلى المادة دون الهيئة . ولكن غير خفي أنّ هذا الكلام منه ( قدس سره ) يرتكز على أحد أمرين : إمّا على التنزل عما أفاده ( قدس سره ) من استحالة رجوع القيد إلى الهيئة ، إذ مع الاستحالة لا تصل النوبة إلى التردد والاستظهار . وإمّا على كون الوجوب مستفاداً من جملة اسمية ، وعلى هذا الفرض ، فان علم من الخارج أنّ القيد راجع إلى المادة دون الهيئة وجب تحصيله ، لفرض فعلية وجوب المقيد ، وإذا علم أنّه راجع إلى الهيئة دون المادة لم يجب تحصيله ، لفرض عدم فعلية وجوبه ، بل تتوقف فعليته على حصول القيد . وإن لم يعلم ذلك وتردد أمره بين رجوعه إلى المادة ليكون الوجوب فعلياً ، ورجوعه إلى الهيئة حتّى لا يكون فعلياً فهو مورد للنزاع والكلام . وبعد ذلك نقول : الكلام هنا يقع في مقامين : الأوّل : في مقتضى الأُصول اللفظية . الثاني : في مقتضى الأُصول العملية .

--> ( 1 ) مطارح الأنظار : 49 .